حيدر حب الله

187

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

هاشم ، عن البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، كما في ( روضة المتقين 10 : 435 ) . ومنه يعلم أن عبارة « بإسناده يرفعه » من كلام الصدوق ، قالها اختصاراً للإسناد . وقد يكون الحذف لأسانيد مشايخه كما في اعتماده على أخبار جامع شيخه ابن الوليد مع نسبتها إلى المعصوم مباشرة . وهذا لا يعني دخول جميع أحاديث الفقيه في صنف المراسيل ، لمعرفة أسانيد معظمها من خلال ما ذكره في مشيخة الفقيه . بل انحصرت المرسلات في الفقيه في الأحاديث التي حذفت أسانيدها كما في الصورة الأولى لعدم شمول مشيخة الفقيه لأيّ من قسميها ، مع الأحاديث التي لم يتبين الطريق إلى رواتها الذين ذكرهم في متن الفقيه ، كالذي رواه عن أبي سعيد المكاري ، وبريد بن معاوية ، وسدير الصيرفي ، وعشرات غيرهم ، وهم يزيدون على مائة وعشرين رجلًا ، وأخبارهم تزيد على ثلاثمائة ، والكلّ محسوب من المراسيل ؛ لأنّ مرادهم بمراسيل الفقيه أعمّ من اختصاصها بما حذف إسناده في قسمي الصورة الأولى ، ومن هنا بلغت مراسيل الصدوق أكثر من ألفي خبر . الموقف من مراسيل الصدوق لقد ترك هذا المنهج السندي آثاره الواضحة في مدى قبول أو ردّ مراسيل الصدوق في الفقيه لدى العلماء ، إذ اختلفوا بشأنها على ثلاثة أقوال ، وهي : القول الأول : اعتبارها مطلقاً ، ودليل هذا القول يقوم على أساس تفسير شهادة الصدوق بصحّة أخبار كتابه ( الفقيه ) بوثاقة رواة تلك الأخبار ، مع محاولة إقامة الدليل على صحّة ذلك التفسير ، ومن ثم بيان أن تلك الشهادة شهادة عن حسٍّ